ابن منظور
9
لسان العرب
إذا كان في صَدْرِ ابنِ عمِّكَ إِحْنةٌ ، * فلا تسْتَثِرْها سوفَ يَبْدُو دَفِينُها يقول : لا تطلبُ من عدوِّك كشْفَ ما في قلبه لك فإنه سيظهر لك ما يخفيه قلبُه على مرِّ الزمان ؛ وقيل : قَبْل قوله إذا كان في صدر ابن عمك إحنة : إذا صَفْحةُ المعروفِ وَلَّتْكَ جانِباً ، * فخُذْ صَفْوَها لا يَخْتَلِطْ بك طِينُهاً والمُؤاحَنةُ : المُعاداة ؛ قال ابن بري : ويقال آحَنْتُه مُؤاحَنةً . أخن : الآخِنيُّ : ثيابٌ مُخَطَّطةٌ ؛ قال العجاج : عليه كَتَّانٌ وآخِنِيُّ والآخِنيَّةُ : القِسِيُّ ؛ قال الأَعشى : مَنَعتْ قِياسُ الآخِنيَّةِ رأْسَه * بسِهامِ يَثْرِبَ أَو سِهامِ الوادي أَضافَ الشيءَ إلى نفسه لأَن القِياسَ هي الآخِنيَّة ، أَو يكون على أَنه أَراد قِياسَ القوّاسة الآخنيَّة ، ويروى : أَو سِهامِ بلادِ . أَبو مالك : الآخِنِيُّ أَكْسِيَةٌ سُودٌ ليِّنةٌ يَلبَسُها النصارى ؛ قال البعيث : فكَرَّ علينا ثمَّ ظلَّ يجُرُّها ، * كما جَرَّ ثوبَ الآخِنِيِّ المقدَّس وقال أَبو خراش : كأَن المُلاءَ المَحْض خَلْفَ كُراعِه ، * إذا ما تَمَطَّى الآخِنِيُّ المُخَذَّمُ أدن : المُؤْدَنُ من الناس : القصيرُ العنُقِ الضَّيِّقُ المَنْكِبين مع قِصَر الأَلواحِ واليدين ، وقيل : هو الذي يولد ضاوِياً . والمُؤْدَنة : طُوَيِّرةٌ صغيرةٌ قصيرةُ العنُق نحو القُبَّرة . ابن بري : المُؤدَنُ الفاحشُ القِصَر ؛ قال رِبْعِيّ الدُّبَيري : لما رَأَتْه مُؤْدَناً عِظْيَرَّاً ، * قالت : أُريد العَتْعَتَ الذِّفِرّا أذن : أَذِنَ بالشيء إذْناً وأَذَناً وأَذانةً : عَلِم . وفي التنزيل العزيز : فأْذَنوا بحَرْبٍ من الله ورسوله ؛ أَي كونوا على عِلْمٍ . وآذَنَه الأَمرَ وآذَنه به : أَعْلَمَه ، وقد قُرئ : فآذِنوا بحربٍ من الله ؛ معناه أَي أَعْلِمُوا كلَّ مَن لم يترك الرِّبا بأَنه حربٌ من الله ورسوله . ويقال : قد آذَنْتُه بكذا وكذا ، أُوذِنُه إيذاناً وإذْناً إذا أَعْلَمْته ، ومن قرأَ فأْذَنُوا أَي فانْصِتُوا . ويقال : أَذِنْتُ لفلانٍ في أَمر كذا وكذا آذَنُ له إِذْناً ، بكسر الهمزة وجزمِ الذال ، واسْتَأْذَنْتُ فلاناً اسْتِئْذاناً . وأَذَّنْتُ : أَكْثرْتُ الإِعْلامَ بالشيء . والأَذانُ : الإِعْلامُ . وآذَنْتُكَ بالشيء : أَعْلمتُكه . وآذَنْتُه : أَعْلَمتُه . قال الله عز وجل : فقل آذَنْتُكم على سواءٍ ؛ قال الشاعر : آذَنَتْنا ببَيْنِها أَسْماءُ وأَذِنَ به إِذْناً : عَلِمَ به . وحكى أَبو عبيد عن الأَصمعي : كونوا على إِذْنِه أَي على عِلْمٍ به . ويقال : أَذِنَ فلانٌ يأْذَنُ به إِذْناً إذا عَلِمَ . وقوله عز وجل : وأَذانٌ من الله ورسولِه إلى الناسِ ؛ أَي إعْلامٌ . والأَذانُ : اسمٌ يقوم مقامَ الإِيذانِ ، وهو المصدر الحقيقي . وقوله عز وجل : وإِذ تأَذَّنَ ربُّكم لئن شَكرتُم لأَزيدنَّكم ؛ معناه وإِذ عَلِمَ ربُّكم ، وقوله عز وجل : وما هُمْ بِضارِّينَ به من أَحدٍ إلَّا بإِذْنِ الله ؛ معناه بِعلْمِ الله ، والإِذْنُ ههنا لا يكون إلَّا من الله ، لأَن الله تعالى وتقدَّس لا يأْمر بالفحشاء من السحْرِ وما شاكَلَه . ويقال : فَعلْتُ كذا وكذا بإِذْنِه أَي فعلْتُ بعِلْمِه ، ويكون بإِذْنِه